أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
52
فتوح البلدان
وإن كان عالما خالعا عوقب ولا قيمة عليه ، ومن قطع من ذلك شيئا فلا بأس أن ينتفع به . قال : وقال سفيان الثوري وأبو يوسف : عليه في الشجرة لقطعها قيمة ولا ينتفع بذلك . وهو قول أبي حنيفة . وقال مالك بن أنس وابن أبي ذئب : لا بأس بالضغابيس وأطراف السنا تؤخذ من الحرم للدواء والسواك . وقال سفيان بن سعيد وأبو حنيفة وأبو يوسف : كل شئ أنبته الناس في الحرم ، أو كان مما ينبتون ، فلا شئ على قاطعه . وكل شئ مما لا ينبته الناس فعلى قاطعه قيمة . وقال الواقدي : سألت الثوري وأبا يوسف عن رجل أنبت في الحرم ما لا ينبته الناس فقام عليه حتى نبت له ، أله أن يقطعه ؟ قالا : نعم . قلت : فإن نبتت في بستانه شجرة مما لا ينبت الناس من غير أن يكون أنبتها ؟ قالا : يصنعه بها ما شاء . 156 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي قال : روى لنا أن ابن عمر كان يأكل بمكة بقلا زرع في الحرم . 157 - وحدثني محمد بن سعد قال : حدثني الواقدي عن معاذ بن محمد قال : رأيت على مائدة الزهري بقلا من الحرم . قال أبو حنيفة : لا يرعى الرجل المحرم بعيره في الحرم ، ولا يحتش له وهو قول زفر .